لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
50
في رحاب أهل البيت ( ع )
والجواب الواضح المختصر على هذه المحاولة : إن للبدعة معنى واحداً واضحاً هو : ادخال ما ليس من الدين في الدين ، وقد اتفق المسلمون عليه سنّة وشيعة ، وهذا المعنى لا يقبل التقسيم بحسب الأحكام الخمسة . ولا بحسب الحسن والقُبح ، نعم لو كان للبدعة معان متعددة لأمكننا تصور التقسيم فيها ، بل لها معنى واحد هو المعنى المذموم المذكور في الكتاب والسنّة ، والذي حذّر النبي ( صلى الله عليه وآله ) منه وتوعد عليه بأشد العذاب ، وليت القائلين بالتقسيم الخماسي أو الثنائي يستشهدون على كلامهم بآية أو حديث نبوي يشهد لصحة قولهم . ولا يستطيعون ذلك ، لا لأن الكتاب والسنّة خاليان من الشاهد على هذا التقسيم فقط ، وإنّما لأن التقسيم المذكور مستحيل عقلًا ، فكما لا يمكن تقسيم الظلم إلى حسن وقبيح ، كذلك لا يمكن تقسيم البدعة إلى بدعة حسنة وأخرى قبيحة ، إذ أن البدعة عبارة عن الافتراء على الشريعة ، ونسبة ما ليس
--> الكتاب والسنّة ، باب الاقتداء بسنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ذيل الحديث 7277 ، جامع الأصول في أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ابن الأثير : 1 / 280 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة ، الباب الأوّل في الاستمساك بهما ، ذيل الحديث 67 .